الشيخ الأنصاري

123

كتاب الطهارة

إلَّا أنّ المستفاد من مجموع الأخبار وكلمات الأخيار : أنّ المراد بهذا الكفر المقابل للإيمان الذي هو أخص من الإسلام ، وترتّب النجاسة الظاهريّة على الكفر بهذا المعنى ممّا لم يدلّ عليه دليل ؛ فإنّ عمدة دليل نجاسة الكفّار إمّا الأخبار الدالَّة على نجاسة الفرق بالخصوص كاليهود والنصارى وغيرهم ، وإمّا الإجماعات المحكيّة على نجاسة كلّ كافر . أمّا الأخبار ، فلا تجدي في المقام كما لا يخفى بل وكذا الإجماع ؛ نظراً إلى تصريح نقلة الإجماع بإرادة الكافر في مقابلة المسلم ، وقد ثبت من الأخبار الكثيرة الواردة في حلّ الجلود والذبائح « 1 » إذا كان في سوق المسلمين « 2 » أو في أرض الإسلام أو كان الذابح دان بكلمة الإسلام « 3 » ونحو ذلك صدق المسلم عليهم أو إطلاقه عليهم ؛ لكونهم بمنزلة المسلم في الطهارة ونحوها من الأحكام المتعلَّقة بمعاشرتهم . وقد عقد ثقة الإسلام في الكافي باباً لذكر الأخبار الدالَّة على تغاير الإسلام والإيمان « 4 » ، ولا يبعد دعوى تواترها المعنوي : منها : رواية ابن أبي عمير عن الحكم بن أيمن عن القاسم الصيرفي عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال : الإسلام يُحقن به الدم وتؤدّى به الأمانة وتستحلّ به الفروج ، والثواب على الإيمان » « 5 » وبمضمونها حسنة فضيل بن

--> « 1 » الوسائل 16 : 294 ، الباب 29 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل . « 2 » الوسائل 2 : 1072 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 . « 3 » الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل . « 4 » الكافي 2 : 24 28 . « 5 » الكافي 2 : 24 ، الحديث الأوّل .